كتاب تاريخ الدولة العثمانية - النشأة والازدهار تأليف سيد محمد سيد
لقد احتـل التاريخ العثمانى مساحـة زمانية و مكانية مديـدة ربطـت بين العصـرين الـوسيط والحـديث ، والجناحـين الشرقى والغربى على مـدى أكثـر من ستة قـرون متتاليـة ، فقـد شهـدت الـدولة العثمانية مـرحلة المخاض العسير فـى الانتقـال بين العصرين الوسيط والحديث ، حيث سقطت دول وامبراطوريات وقامت أخرى ، وزالت أسر حاكمة وظهرت غيرها ،وأعيد تقسيم مناطق الربع المسكون من العالم من جديد ، وخلال هذه المرحلة لعبت الدولة العثمانية دوراً هاماً فى منطقة كبيرة امتدت من بلاد فارس والخليج شرقاً وحتى بلاد النمسا والمغرب غرباً ، ومن جنوب موسكو والقوقاز وبولندا شمالاً وحتى الحبشة والمحيط الهندى جنوباً ، فكانت الدولة العثمانية هى العنصر الفعال فى حالات المد والجذر فى تلك المنطقة سواء خلال نشأتها وازدهارها أو حتى فى عصر ضعفها وانهيارها.

